السيد علي الطباطبائي

430

رياض المسائل

على ثبوت اُجرة المثل فيما له اُجرة في العادة وعدم شئ فيما لا اُجرة له ، إلاّ أنّها ( يعضدها الشهرة ) العظيمة القديمة والمتأخّرة ، حتّى من الحلّي ( 1 ) الغير العامل بأخبار الآحاد الغير المحفوفة بالقرائن القطعيّة ، لكنّه خصّها بصورة ذكر الجعل مبهماً ، كما نزّلنا عليه العبارة ، ونسبه الشهيد في الدروس ( 2 ) والصيمري في شرح الشرائع ( 3 ) إلى المتأخّرين كافّة ، ونسب الأوّل - كالمختلف ( 4 ) - العمل بإطلاق الرواية الشامل لما لم يذكر جعل بالكليّة ولم يستدع الردّ بالمرّة إلى ظاهر النهاية ( 5 ) والمقنعة ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) . وما عليه الحلّي ( 8 ) وتابعوه في غاية القوّة ، عملا بالقاعدة ، واقتصاراً في تخصيصها بالرواية على ما تحقّق فيه بالخبر بالشهرة ، وليس في محلّ البحث بلا شبهة . وإطلاقها كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في وجوب المقدّر بين نقصانه عن قيمة العبد وعدمه ، وبه صرّح الماتن في الشرائع ( 9 ) والفاضل ( 10 ) في التحرير ، واستشكله في القواعد ( 11 ) والروضة ، بل قال فيها : وينبغي حينئذ أن يثبت على المالك أقلّ الأمرين من قيمته والمقدّر شرعاً ، ومبنى الرواية على الغالب من زيادة قيمته كثيراً ( 12 ) . وهو حَسن ، لكن في كلام الصيمري ( 13 ) أنّ الإطلاق مشهور بين الأصحاب ، فيمكن جعل الشهرة قرينة على إرادة الفرد النادر . وفيه إشكال .

--> ( 1 ) السرائر 2 : 109 . ( 2 ) الدروس 3 : 97 . ( 3 ) غاية المرام : 153 س 1 ( مخطوط ) . ( 4 ) المختلف 6 : 111 . ( 5 ) النهاية 2 : 49 . ( 6 ) المقنعة : 648 . ( 7 ) الوسيلة : 277 . ( 8 ) السرائر 2 : 109 . ( 9 ) الشرائع 3 : 164 . ( 10 ) التحرير 2 : 122 س 22 . ( 11 ) القواعد 1 : 201 س 1 . ( 12 ) الروضة 4 : 450 - 448 . ( 13 ) غاية المرام : 153 س 2 ( مخطوط ) .